النويري

66

نهاية الأرب في فنون الأدب

القدوري « 1 » ، وغيرهم « 2 » ، وذلك في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة « 3 » بأمر القادر باللَّه « 4 » العباسىّ . هذا مع ما ينسب إلى بنى بويه من التشيّع . فلنذكر ابتداء أمرهم وأول من قام منهم . ذكر ابتداء أمرهم وأول من قام منهم قال أبو محمد عبد العزيز بن شدّاد بن الأمير تميم بن المعزّ بن باديس في كتابه المترجم بالجمع والبيان في أخبار المغرب والقيروان : أوّل من قام منهم أبو شاكر ميمون بن ديصان بن سعيد الغضبان ، وكان ممّن صحب أبا الخطَّاب محمّد بن أبي زينب « 5 » مولى بنى أسد ، فألقوا إلى كلّ من اختصّوا به أنّ لكل شئ من العبادات باطنا ، وأنّ اللَّه تعالى ما أوجب على أوليائه صلاة ولا زكاة ولا صوما ولا حجّا ؛ ولا حرّم عليهم شيئا من المحرمات ؛ وأباح لهم نكاح البنات والأخوات . وإنما هذه العبادات عذاب على الأمّة وأهل الظَّاهر ، وهى ساقطة عن الخاصّة . يقولون ذلك لمن يثقون به ويسكنون

--> « 1 » هو أحمد بن محمد بن أحمد ، أبو الحسين القدوري ، الفقيه الحنفي ، توفى ببغداد سنة 428 ه / 1036 م - وفيات الأعيان ج 1 ص 78 رقم 30 . « 2 » عن أسماء الموقعين على هذا المحضر انظر الكامل ج 9 ص 236 ، اتعاظ الحنفا ج 1 ص 48 - 49 . « 3 » « في سنة 402 ه » في كل من الكامل واتعاظ الحنفا . « 4 » هو أبو العباس أحمد القادر باللَّه ، ولى الخلافة العباسية ببغداد في الفترة من 381 - 422 ه / 991 - 1031 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 12 . « 5 » هو محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع ، مولى بنى أسد ، ويعرف أصحابه بالخطابية ، وهم من غلاة الشيعة - الملل والنحل ج 1 ص 179 .